ممّا يُؤسَفُ له أنّك تجدُ طالبَ العلمِ مِن بدءِ طلبِه للعلمِ إلى أن يتصدّرَ ويصبحَ مدرِّساً، وهو معتمدٌ على كتبِ المعاصرين في العقيدةِ دون أن يرجعَ للمصادرِ الأصليّةِ، وما صنّفَه المتقدِّمون، ونحن لا نُزهِّدُ هنا مِن كتبِ أهلِ العلمِ المعاصرين، ولكن نُحذِّرُ مِن الاقتصارِ عليها.

كتبُ المتقدِّمين الجامعةُ كثيرةٌ فمِن ذلك:

1 ــ كتاب (السنـة) لأبي بكـر الخلال ت 311 هـ.

2 ــ كتاب (الشريعة) لأبي بكر الآجرّي ت 360 هـ.

3 ــ كتاب (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية) لأبي عبدالله بن بطة ت 387 هـ.

4 ــ كتاب (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) لأبي القاسم اللالكائي ت 418 هـ.

5 ــ كتاب (الحجــة في بيـان المحَجّـة وشــرح عقيـدة أهــل الســنة) لأبي القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني، ت 535 هـ.

وكلُّ هذه الكتبِ مطبوعةٌ ومحقَّقةٌ، وفيها قدرٌ كبيرٌ مشتركٌ ومكرَّرٌ، وقد أثنى عليها شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميّةَ، قال رحمه الله "وأما أبو عبداللــه بن بطــة فطريقتــه طريقــة المحدِّثين المحضة، كأبي بكر الآجري في «الشريعة»، واللالكائي في «السنن»، والخلاّل مثله قريب منه، وإلى طريقته يميل الشيخ أبو محمد ومتأخرو المحدِّثين"1، والشيخُ أبو محمدٍ هو موفّقُ الدينِ بنُ قدامةَ صاحبُ (المغني)، هكذا يُكنّيه ابنُ تيميّةَ.

وهذه الكتبُ الخمسةُ تُغنيك عن شبهِها مثلَ : (السنة) لابن أبي عاصم ت 287هـ، و(السنة) لعبدالله بن أحمد بن حنبل ت 290هـ، و(السنة) لمحمد بن نصر المروزي ت 294هـ، و(التوحيد) لابن خزيمة ت 311هـ، و(الإبانة) لأبي الحسن الأشعري ت 324 هـ، ونحوِها. إلا أنّه يوجدُ بآخر كتاب (التوحيد) لابنِ خزيمةَ بحثٌ جيّدٌ في الإيمانِ، فيه ردٌّ على شبهاتِ مرجئةِ العصرِ خاصّةً، وقد نقلَه عنه حافظ حكمي في (معارج القبول)2.

6 ــ المجلّداتُ مِن الأوّلِ إلى الثامنِ، والمجلّدُ الثاني عشرَ مِن مجموعِ فتاوى ابنِ تيميّةَ، وهي الحاويةُ لموضوعاتِ الاعتقادِ.

7 ــ أمّا القصيدةُ النونيّةُ لابنِ القيّمِ رحمه الله وشروحُها كشرحِ الشيخِ محمد خليل هرّاس، ففيها تلخيصٌ لاعتقادِ أهلِ السنّةِ والردُّ على الفِرَقِ المخالفةِ.

كتبٌ في موضوعاتٍ معيّنةٍ في الاعتقادِ:

مثلُ: الأسماءِ والصفاتِ، والتوسّلِ، وحقوقِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والفتنِ وأشراطِ الساعةِ، والقدرِ، والجنِّ، والموالاةِ والمعاداةِ، والإيمانِ والكفرِ.

أمّا موضــوعُ الفِرَقِ فللتوسّعِ فيه يُقرأُ كتابُ (الفِصَلِ في المللِ والأهواءِ والنحلِ) لابنِ حزمٍ، وابنُ حزمٍ عليه بعضُ المؤاخذاتِ، سواءٌ في بابِ الأسماءِ والصفاتِ، أو الإيمانِ رغمَ أنّ شيخَ الإسلامِ امتدحَه في جانبٍ مِن هذا البابِ، ذكرتُها في الكتابِ الثالثِ مِن "سلسلةِ ما لا يسعُ الشيخَ جهلُه".

1 ــ موضوعُ الأسماءِ والصفاتِ:

أ ــ كتاب (التوحيــد وإثبات صفـات الـرب) للإمامِ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ خزيمةَ 311 هـ.

ب ــ (الرسالة التدمرية) لابنِ تيميّةَ، وهي موجودةٌ بالمجلّدِ الثالثِ مِن مجموعِ الفتاوى.

جـ ــ (الفتوى الحموية الكبرى) لابنِ تيميّةَ، وهي موجودةٌ بالمجلّدِ الخامسِ مِن مجموعِ الفتاوى.

د ــ (الرسالة المدنية) لابنِ تيميّةَ، وهي موجودةٌ بالمجلّدِ السادسِ مِن مجموعِ الفتاوى.

هـ ــ (مختصـر الصواعـق المرسلة على الجهميـة والمعطلـة) لابنِ القيّمِ، اختصارُ محمدِ بنِ الموصليِّ.

و ــ (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية) لابنِ القيـمِ.

ز ــ كتاب (بدائع الفوائد) لابنِ القيّمِ، به مبحثٌ مهمٌّ في الأسماءِ الحسنى.

ح ــ كتاب (إثبات العلو للعلي الغفار) للحافظِ الذهبيِّ.

وهنالك كتبٌ معاصرةٌ مِن أهمِّها:

ط ــ (القواعد المثلى في صفات الله تعالى وأسمائه الحسنى) لشيخِنا ابنِ عثيمين