أصلُ الشبهةِ

يشِيعُ بَيْنَ العُلَمَاءِ وَالدُّعَاةِ أَنَّ العَقِيدَةَ هِيَ لُبُّ الدِّينِ وَأَصْلُهُ، وَأَنَّهَا الأَسَاسُ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ إِيمَانُ المُسْلِمِ، فَلَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِصِحَّةِ الِاعْتِقَادِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ الدِّينُ بِدُونِهَا.

وَلِهَذَا السَّبَبِ، تُعَدُّ العَقِيدَةُ رَأْسَ الدِّينِ وَمَبْدَأَ النَّجَاةِ، إِذْ إِنَّ صَفَاءَهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ سَبَبٌ لِلْفَلَاحِ، وَانْحِرَافَهَا مُوجِبٌ لِلضَّلَالِ؛ لِأَنَّهَا تُمَثِّلُ رِسَالَةَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ فِي جَوْهَرِهَا.

وَمِنْ شِدَّةِ مَا أُولِيَ هَذَا الْمَبْحَثُ مِنْ عِنَايَةٍ -حَتَّى عِنْدَ أَهْلِ الْبِدَعِ- رَأَى بَعْضُهُمْ -كَالْأَشَاعِرَةِ- أَنَّ أَحَادِيثَ الْآحَادِ لَا يُبْنَى عَلَيْهَا الِاعْتِقَادُ لِأَهَمِّيَّتِهِ؛ وَمَا ذَلِكَ إِلَّا دَلِيلٌ وَاضِحٌ لِمَا لِلْعَقِيدَةِ مِنْ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ فِي الدِّينِ؛ فَصَارُوا يَقُولُونَ: "نُصَدِّقُ وَلَا نَعْتَقِدُ"، وَجَعَلُوا مَا عَدَاهَا مِنْ مَسَائِلِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ تَابِعًا لِصِحَّتِهَا.

وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَنِ الْأَخْذِ بِخَبَرِ الْآحَادِ فِي الْعَقِيدَةِ، وَالرَّدِّ عَلَى مَنْ حَصَرَ -مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ- الْأَخْذَ بِهِ فِي فُرُوعِ الْعَقِيدَةِ دُونَ أُصُولِهَا؛ رَغْمَ أَنَّ السَّلَفَ الَّذِينَ تَحَدَّثَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ لَمْ يَعْرِفُوا هَذَا التَّفْرِيقَ فَكَانَ إِجْمَاعًا، وَمَا سَبَبُ ذَلِكَ إِلَّا تَأَثُّرُهُ بِالْمُتَكَلِّمِينَ.

وَلِذَلِكَ بَذَلَ جُهْدًا فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِـ "قَانُونِ التَّأْسِيسِ" فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ جِهَةِ التَّسْلِيمِ لِلْوَحْيِ؛ مَعَ أَنَّ الْمُحَقِّقِينَ الَّذِينَ عَرَفُوا حَقِيقَةَ عِلْمِ الْكَلَامِ يَعْلَمُونَ أَنَّ كَلَامَهُمْ فِي التَّسْلِيمِ لِلْوَحْيِ دَعْوَى يُمَوِّهُونَ بِهَا عَلَى النَّاسِ؛ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي وَصْفِهِمْ: "مِمَّنْ يَدَّعِي حَقِيقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ، الَّذِينَ يُلَبِّسُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ".1

ولو أردْنا أن نُحسِنَ الظنَّ به فيما قرّرَه، لقلْنا ربّما ألجأَه إلى ذلك وجودُ أحاديثَ في الصفاتِ، صحّحَها بعضُ أهلِ العلمِ ولم يقلْ بها كثيرٌ مِن أهلِ العلمِ مِن المعاصرين، فظنَّ أنّ هذا هو الطريقُ الأسهلُ لردِّها، ولو أنّه سلكَ سبيلَ أهلِ العلمِ في ردِّ مالم تثبتْ صحّتُه عن طريقِ البحثِ في السندِ والمتنِ لكان خيرًا له وأسلمَ لدينِه، وسيأتي ذكرٌ لبعضِ الأمثلةِ في كتابِ الأسماءِ والصفاتِ مِن هذه السلسلةِ.

قانونُ التأسيسِ والمسلكُ الرشيدُ والرسائلُ الشموليّةُ

هذه الطريقةُ المعوجّةُ بدأَ يسلكُها بعضُ المعاصرين، فلردِّ شبهةٍ أو إشكالٍ يُقعِّدون قواعدَ ما أنزلَ اللهُ بها مِن (سلطانٍ)، فيقعون في البدعةِ، ومِن ذلك ما استشكلوه في بعضِ مسائلِ التوحيدِ، كالذبحِ والسجودِ لغيرِ اللهِ والمحبّةِ والطاعةِ والخوفِ فوافقوا الأشاعرةَ في ربطِ الشركِ بالإخلالِ بالربوبيّةِ، أو نسبةِ شيءٍ مِن خصائصِ اللهِ للمخلوقِ، وقد بيّنتُ المسلكَ الصحيحَ لحلِّ مثلِ هذه الإشكالاتِ ردًّا على (المسلكِ الرشيدِ) في كتابِ مسائلِ التوحيدِ مِن هذه السلسلةِ.

والعجيبُ أنّ صاحبَ (المسلكِ الرشيدِ) أظهرَ أنّه يردُّ على هذه الطائفةِ، ثمّ إذا به يقولُ بقولِها في ثنايا كتابِه وسلكَ نفسَ الطريقةِ في (قانونِ التأسيسِ)، فأظهرَ أنّه يردُّ على المتكلِّمين في ردِّهم لحديثِ الآحادِ في العقيدةِ وإذا به يقرِّرُ في ثنايا كتابِه قولَهم.

ويهمُّنا هنا في هذا الكتابِ بيانُ المناهجِ المنحرفةِ التي تناولت موضوعَ العقيدةِ بطريقةٍ عصريّةٍ، كما فعلَ صاحبُ (الرسائلِ الشموليّةِ) وتبِعَه على ذلك آخرون، فهم يُمهِّدون بتأصيلِ أمورٍ تتعلّقُ بأصولِ العقيدةِ وفروعِها، ويبنون على ذلك كما فعلت المعتزلةُ، ومِن ذلك قولُ بعضِهم "فإن كانت مسائلُ العقيدةِ ليست كلُّها مِن أصولِ الدينِ، وإنّما بعضُها مِن الفروعِ، وليست كلُّها ممّا يُشترَطُ فيها القطعُ، وإنّما بعضُها يكفي فيه النصُّ، فإنّ ذلك مسوِّغٌ لدخولِ الاجتهادِ فيها" .

وسيأتي الكلامُ على تقسيمِ العقيدةِ إلى أصولٍ وفروعٍ وما يُحتَجُّ به مِن القطعيِّ والظنّيِّ وتحريرُ كلامِ شيخِ الإسلامِ في هذا البابِ، فقد أصبحَ الموافقُ والمخالفُ يحتجُّ بكلامِ شيخِ الإسلامِ دون تحريرٍ كما فعلت مرجئةُ العصرِ مِن قبلُ.

وَقَدْ أُلِّفَتْ فِي هَذَا البَابِ (العقيدةِ) مُصَنَّفَاتٌ جَلِيلَةٌ حَمَلَتِ اسْمَ (العَقِيدَةِ)، مِنْهَا: "العَقِيدَةُ الطَّحَاوِيَّةُ"، وَ"العَقِيدَةُ التَّدْمُرِيَّةُ"، وَ"العَقِيدَةُ الحَمَوِيَّةُ"، وَ"العَقِيدَةُ الوَاسِطِيَّةُ"، وعند المتقدِّمين "عَقِيدَةُ السَّلَفِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ" لِلصَّابُونِيِّ.

و"شَرْحُ أُصُولِ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ" للَّالكَائِيِّ.

وَاعْتَنَى العُلَمَاءُ بِشَرْحِهَا وَتَدْرِيسِهَا، حَتَّى صَارَتْ تُدَرَّسُ فِي حِلَقِ العِلْمِ وَالمَعَاهِدِ وَالجَامِعَاتِ، وَتُتَنَاوَلُ بِالشَّرْحِ وَالبَيَانِ كَمَا تُتَنَاوَلُ بَاقِي عُلُومِ الشَّرِيعَةِ، بَلْ تُقَدَّمُ عَلَيْهَا.

كَمَا وُضِعَ لِمَبْحَثِ العَقِيدَةِ ضَوَابِطُ مُحَدَّدَةٌ مِنْ جِهَةِ التَّعْرِيفِ اللُّغَوِيِّ وَالشَّرْعِيِّ، وَتَفَرَّعَتْ عَنْهَا مَبَاحِثُ كَالِاعْتِقَادِ، وَالأُصُولِ، والأدلّةِ، وَالشُّرُوطِ، وَالمَوَانِعِ، وَالضَّوَابِطِ، بَلْ نَشَأَتِ اخْتِصَاصَاتٌ أَكَادِيمِيَّةٌ تُعْنَى بِهَذَا العِلْمِ وَتُقِرُّ لَهُ بِالقَدَاسَةِ وَالمَنْزِلَةِ العَظِيمَةِ، حتى أصبحت "العقيدةُ" علماً أوسعَ وأكبرَ مِن "مسائلِ العقيدةِ" و "متونِ العقيدةِ" التي شاعَ تداولُها بين العلماءِ وطلّابِ العلمِ، مع وجودِ تقصيرٍ ظاهرٍ في مناقشةِ موضوعِ العقيدةِ كـ (علمٍ) وهو ما سنتناولُه في المباحثِ القادمةِ.

فالذي نجدُه خاصّةً في المحاضنِ التعليميّةِ نُتَفٌ متفرّقةٌ مِن هنا وهناك وأفضلُها ما يُسمّى بالمدخلِ إلى العقيدةِ.

وحيث أنّ النَّاس أصبحوا يُعَرَّفُونَ وَيُصَنَّفُونَ بِحَسَبِ مُعْتَقَدَاتِهِمْ، وَتَمَايَزَتِ المَذَاهِبُ وَالفِرَقُ تَبَعًا لِتَصَوُّرِ كُلٍّ مِنْهَا لِمَفْهُومِ العَقِيدَةِ وَحُدُودِهَا، هُنَا برزَ التَّسَاؤُلُ العِلْمِيُّ المَشْرُوعُ أَيْنَ وَرَدَ لَفْظُ "العَقِيدَةِ"؟ وَهَلْ لَهُ أَصْلٌ فِي نُصُوصِ الوَحْيِ وَاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ المَوْرُوثَةِ، أَمْ هُوَ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى تَمَّ تَدَاوُلُهُ قَدِيمًا أو حديثاً فقط؟

إِذْ يَرَى بَعْضُ البَاحِثِينَ المُعَاصِرِينَ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَا فِي المَعَاجِمِ العَرَبِيَّةِ القَدِيمَةِ، وَأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ حَادِثٌ فِي القُرُونِ المُتَأَخِّرَةِ.

وَبَعْضُهُمْ تَجَرَّأَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ حَتَّى فِي بَابِ الِاصْطِلَاحِ كَغَيْرِهِ مِنَ المُصْطَلَحَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَرَدَّ قَوْلَ أَهْلِ العِلْمِ: "لَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ" فِي هَذَا الِاصْطِلَاحِ خاصّةً.

ولأنّ العقيدةَ يُقصَدُ بها في الأصلِ كما جاء في (التعريفاتِ) للجرجانيِّ "ما يُقصَدُ فيه نفسُ الاعتقادِ دون العملِ"2 .

وفي هذا إشارةٌ إلى أنّ ذلك يشملُ الأصولَ والفروعَ، وحيث أنّ الأمرَ كذلك فدعوى الردِّ لذلك المصطلحِ دعوى باطلةٌ.

ونحن في هذا الكتابِ سنتكلّمُ عن الأصولِ والفروعِ كمصطلحٍ ولا نبني أحكامًا على ذلك كما سيأتي.

يقولُ المرداويُّ "يجوزُ تسميةُ الشيءِ بغيرِ التوقيفِ ما لم يُحرِّمْه اللهُ تعالى، فيبقى له اسمان: توقيفيٌّ، واصطلاحيٌّ"3، ويقولُ ابنُ قاضي الجبلِ "قال القاضي أبو يعلى: يجوزُ أن تُسمّى الأشياءُ بغيرِ الأسماءِ التي وضعَها اللهُ تعالى عَلمًا لها؛ إذا لم يقعْ حظرٌ"4.

وبعضُهم زَعَمَ أَنَّ المُصْطَلَحَاتِ الحَادِثَةَ كَالتَّجْوِيدِ وَأَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَنَوَاقِضِ الوُضُوءِ، وَكَذَلِكَ مُصْطَلَحَاتِ الحَدِيثِ مِثْلَ: ضَعِيفٍ وَصَحِيحٍ وَحَسَنٍ وَغَيْرِهَا، كُلُّ ذَلِكَ مِمَّا سُكِتَ عَنْهُ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ تَبْدِيلًا لِكَلِمَاتٍ مَوْجُودَةٍ فِي الوَحْيِ، أَمَّا كَلِمَةُ المِلَّةِ وَالإِيمَانِ وَالدِّينِ الَّتِي جَاءَ ذِكْرُهَا فِي النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ اسْتُبْدِلَتْ وَقَالُوا بَدَلًا مِنْهَا: عَقِيدَةٌ، فَهَذَا تَبْدِيلٌ!

وَفِي هَذَا المَبْحَثِ الأوّلِ مِن مباحثِ (علمِ العقيدةِ)، سنبيّنُ زيفَ هَذِهِ الدَّعْوَى، بِذِكْرِ الأَدِلَّةِ الَّتِي تُثْبِتُ أَنَّ مُصْطَلَحَ العَقِيدَةِ مُصْطَلَحٌ أَصِيلٌ وَلَيْسَ حَادِثًا، وأنّه قد وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ وَالمَصَادِرِ اللُّغَوِيَّةِ، وَأَقْوَالِ العُلَمَاءِ، كَمَا ثَبَتَ اسْتِعْمَالُهُ فِي أَسْمَاءِ المُؤَلَّفَاتِ القَدِيمَةِ قبلَ الحديثةِ.

مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَالِكَ مَحْذُورٌ شَرْعِيٌّ أَوْ عَقْلِيٌّ فِي بِنْيَةِ الكَلِمَةِ المُكَوَّنَةِ مِنْ (عَـقِـيـدَةِ) مَا دَامَ أَنَّهُ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا فِي النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ وَاسْتِعْمَالِ أَهْلِ العِلْمِ لَهَا، فَهِيَ لَيْسَتْ كَلِمَةً مُخْتَرَعَةً أو مولَّدةً مِنْ كُلِّ الوُجُوهِ أَوْ أَنَّهُ يُرَادُ بِهَا اسْتِبْدَالُ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا كَالْمِلَّةِ وَالإِيمَانِ وَالدِّينِ، فَيَبْقَى الخِلَافُ خاصّةً فِي بِنْيَةِ الكَلِمَةِ وَلَيْسَ في أَصْلِهَا، خِلَافٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ.

كَلَامُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلِمَةَ "العَقِيدَةِ" لَا أَصْلَ لَهَا.

ذَهَبَ بَعْضُ البَاحِثِينَ المُعَاصِرِينَ، إِلَى أَنَّ عُلَمَاءَ القُرُونِ المُفَضَّلَةِ لَمْ يَسْتَخْدِمُوا لَفْظَ "العَقِيدَةِ"، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنِ اسْتَخْدَمَهُ هُوَ الإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ (ت 277 هـ). وبعضُهم زعمَ أَنَّهُ لَا وُجُودَ لِهَذِهِ الكَلِمَةِ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَا فِي أُمَّهَاتِ المَعَاجِمِ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَهَا عَلَى "عَقَائِدَ" هُوَ القُشَيْرِيُّ فِي رِسَالَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ الغَزَالِيُّ فَذَكَرَهَا مُفْرَدَةً.

بَيْنَمَا نَجِدُ الشَّيْخَ بَكْرَ أَبَا زَيْدٍ، قَدْ عَدَّهَا لَفْظَةً مُوَلَّدَةً فِي الِاصْطِلَاحِ، سَبَقَهَا اسْتِعْمَالُ كَلِمَاتٍ أُخْرَى مِثْلَ: "اِعْتِقَادٍ" وَ"مُعْتَقَدٍ". وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ عَدَدٌ مِنَ البَاحِثِينَ.

ولا أدري كيف حكمَ بهذا وسيأتي ما يُبيِّنُ خطأَ هذا القولِ.