كما قدّمْنا آنفاً أنّ "علمَ العقيدةِ" له معنًى أوسعُ مِن "العقيدةِ" أو "مسائلِ العقيدةِ" أو ما يُعبَّرُ عنه في بعضِ الكتبِ بـ "متنِ العقيدةِ".
فعلمُ العقيدةِ بالإضافةِ إلى ما ذكرْناه سابقاً، يعتني بدراسةِ مراحلِ كتابةِ العقيدةِ، وأوّلِ مَن كتبَ في بيانِ مسائلِ الاعتقادِ، و المصطلحاتِ التي يحتاجُ إلى معرفتِها دارسُ العقيدةِ، وكيف نشأَ الخللُ، وتطوّراتِ العلمِ، والمذاهبِ وأصولِها، والفِرَقِ ومعرفةِ الفرقةِ الناجيةِ، والمصنَّفاتِ التي أُلِّفت في علمِ العقيدةِ، ومعرفةِ درجةِ النصوصِ التي يُحتَجُّ بها في العقيدةِ، وكيف يتعاملُ معها الدارسُ، خاصّةً أنّ بعضَ الأئمّةِ يوردون في كتبِهم بعضَ الأحاديثِ الضعيفةِ وربّما الموضوعةِ، وكذلك كيف نتعاملُ مع ألفاظِ السلفِ التي ظاهرُها التعارضُ أحياناً، وغيرِ ذلك، وإذا أردْنا أن نُدخِلَ المتونَ المؤلَّفةَ في بيانِ الاعتقادِ فيكونُ ذلك بمسمّى "مسائلِ العقيدةِ".