معنى لا إلهَ إلَّا اللهُ: لا معبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ.

قالَ اللهُ تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 25] .

وقالَ اللهُ سُبحانَه: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف: 65] .

وقالَ اللهُ عزَّ وجَلَّ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [البقرة: 163] .

قالَ ابنُ جريرٍ: (يقولُ: لا معبودَ بحَقٍّ تجوزُ عِبادتُه، وتَصلُحُ الألوهةُ له إلَّا اللهُ الذي هذه الصِّفاتُ صِفاتُه، فادعُوه -أيُّها النَّاسُ- مُخلِصينَ له الدِّينَ، مخلِصينَ له الطَّاعةَ، مُفرِدينَ له الأُلوهةَ، لا تُشرِكوا في عِبادتِه شَيئًا سِواه؛ مِن وَثَنٍ وصَنَمٍ، ولا تجعَلوا له نِدًّا ولا عِدْلًا) 567.

وقالَ ابنُ جريرٍ في تَفسيرِ قَولِه تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد: 19] : (يقولُ تعالى ذِكْرُه لنبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فاعلَمْ -يا محمَّدُ- أنَّه لا معبودَ تنبغي أو تَصلُحُ له الألوهةُ، ويجوزُ لك وللخَلْقِ عِبادتُه، إلَّا اللهُ الذي هو خالِقُ الخَلقِ، ومالِكُ كُلِّ شَيءٍ، يَدينُ له بالرُّبوبيَّةِ كُلُّ ما دُونَه) 568.

وقالَ البِقاعيُّ في تفسيرِ قَولِه تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد: 19] : (أي: انتفى انتِفاءً عَظيمًا أن يكونَ مَعبودٌ بحَقٍّ غيرُ المَلِكِ الأعظَمِ؛ فإنَّ هذا العِلْمَ هو أعظَمُ الذِّكرى المُنجِيةِ مِن أهوالِ السَّاعةِ، وإنَّما يكونُ عِلْمًا إذا كان نافِعًا، وإنَّما يكونُ نافِعًا إذا كان مع الإذعانِ والعَمَلِ بما يَقتَضيه، وإلَّا فهو جَهلٌ صِرفٌ) 569.

قالَ ابنُ هُبَيرة: (فإذا قُلتَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقَدِ اشتَمَلَ نُطقُك هذا على أنَّ ما سِوى اللهِ ليس بإلهٍ، فيلزَمُك إفرادُه سُبحانَه بذلك وَحْدَه... وجملةُ الفائدةِ في ذلك، أن تعلَمَ أنَّ هذه الكَلِمةَ هي مُشتَمِلةٌ على الكُفرِ بالطَّاغوتِ، والإيمانِ باللهِ؛ فإنَّك لَمَّا نَفَيتَ الإلهيَّةَ وأثبَتَّ الإيجابَ لله سُبحانَه، كُنتَ ممَّن كَفَر بالطَّاغوتِ وآمنَ باللهِ) 570.

وقالَ العِزُّ بنُ عبدِ السَّلامِ: (كَلِمةُ التَّوحيدِ تدُلُّ على التَّكليفِ بالواجِبِ والحرامِ؛ إذ مَعناه: لا معبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ، والعِبادةُ هي الطَّاعةُ مع غايةِ الذُّلِّ والخُضوعِ) 571.

وقالَ القَرافيُّ في صِفةِ الأذانِ وشَهادةِ التوحيدِ: (الإلهُ المعبودُ، وليس المرادُ نَفيَ المعبودِ كَيفَ كانَ؛ لوجودِ المعبودينَ في الوُجودِ، كالأصنامِ والكواكِبِ، بل ثَمَّ صِفةٌ مُضمَرةٌ تقديرُها: لا معبودَ مُستحِقٌّ للعبادةِ إلَّا اللهُ، ومن لم يُضمِرْ هذه الصِّفةَ لَزِمَه أن يكونَ تَشهُّدُه كَذِبًا) 572.

وقالَ ابنُ تَيميَّةَ: (التَّوحيدُ الذي بعَثَ اللهُ به رُسُلَه هو عِبادةُ اللهِ وَحْدَه لا شَريكَ له، وهو معنى شَهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وذلك يتضَمَّنُ التَّوحيدَ بالقَولِ والاعتقادِ، وبالإرادةِ والقَصْدِ) 573.

وقالَ الزَّركشيُّ: (قَولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ، أي: على هذه الصِّيغةِ الخاصَّةِ الجامِعةِ بين النَّفيِ والإثباتِ؛ ليدُلُّ على حَصْرِ الإلهيَّةِ لله تعالى، فإنَّ الجَمعَ بين النَّفيِ والإثباتِ أبلَغُ صِيَغِ الحَصرِ، وقَد ثَبَتَ العِلمُ الضَّروريُّ بالاكتفاءِ بهذه الكَلِمةِ الشَّريفةِ في إثباتِ التوحيدِ لله تعالى، من غيرِ نَظَرٍ إلى واسِطةٍ بين النَّفيِ والإثباتِ، ولا انضِمامِ لَفظٍ آخَرَ إليه) 574.

وقالَ ابنُ رَجَبٍ: (قَولُ العَبدِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ يقتضي أنْ لا إلهَ له غيرُ اللهِ، والإلهُ هو الذي يُطاعُ فلا يُعصى؛ هيبةً له وإجلالًا، ومَحَبَّةً وخَوفًا ورَجاءً، وتوكُّلًا عليه، وسُؤالًا منه، ودُعاءً له، ولا يَصلُحُ ذلك كُلُّه إلَّا لله عزَّ وجَلَّ، فمَن أشرَكَ مخلوقًا في شَيءٍ مِن هذه الأمورِ التي هي مِن خَصائِصِ الإلَهيَّةِ كان ذلك قَدْحًا في إخلاصِه في قَولِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ونَقْصًا في توحيدِه، وكانَ فيه مِن عُبوديَّةِ المخلوقِ بحَسَبِ ما فيه مِن ذلك، وهذا كُلُّه مِن فُروعِ الشِّرْكِ) 575.

وقالَ السُّيوطيُّ -في معنى قَولِه تعالى-: (اللَّهُ لَا إِلَهَ أي: لا معبودَ بحَقٍّ في الوجودِ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الدَّائِمُ بِالْبَقَاءِ) 576.

وقالَ ابنُ حَجَرٍ الهَيتَميُّ في شَرحِ كَلامِ النَّوَويِّ: («وأشهَدُ»، أي: أعلَمُ وأبيِّنُ، «أنْ لا إلهَ» لا معبودَ بحَقٍّ في الوجودِ «إلَّا اللهُ الواحِدُ») 577.

وقالَ البُهوتيُّ في شَرحِ كَلامِ الحَجّاويِّ: («وأشهَدُ»، أي: أعلَمُ «أنْ لا إلهَ»، أي: معبودَ بحَقٍّ في الوجودِ «إلَّا اللهُ وَحْدَه») 578.

وقالَ الصَّنعانيُّ: (رأسُ العِبادةِ وأساسُها التَّوحيدُ لله الذي تُفيدُه كَلِمتُه التي إلَيها دَعَت جميعُ الرُّسُلِ، وهي قَولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، والمرادُ اعتِقادُ معناها والعَمَلُ بمُقتَضاها، لا مجَرَّدُ قَولِها باللِّسانِ. ومَعناها: إفرادُ اللهِ بالعِبادةِ والإلَهيَّةِ، والنَّفيُ والبراءةُ مِن كُلِّ مَعبودٍ دُونَه، وقَد عَلِمَ الكُفَّارُ هذا المعنى؛ لأنَّهم أهلُ اللِّسانِ العَربيِّ، فقالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص: 5]) 579.

وقالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ: (مَعناها: لا مَعبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ وَحْدَه، و (لا إلهَ) نافيًا جميعَ ما يُعبَدُ مِن دونِ اللهِ، (إلَّا اللهُ) مُثبِتًا العِبادةَ للهِ وَحْدَه لا شَريكَ له في عبادتِه، كما أنَّه ليس له شَريكٌ في مُلْكِه، وتفسيرُها الذي يوضِّحُها قَولُه تعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الزخرف: 26-28] ، وقولُه تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: 64] ) 580.

وقالَ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ غَريبٍ581: (أهلُ القِبلةِ هم أهلُ الإسلامِ، وهو الاستسلامُ والانقيادُ لله وَحْدَه، وتَرْكُ جميعِ الآلهةِ سِواه، وهذا هو تحقيقُ معنى لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شريكَ له، وإخلاصُها له، فمَنِ استَسلَمَ وانقادَ لله ولغيرِه في مَعناها، فهو مُشرِكٌ، واللهُ لا يغفِرُ أن يُشرَكَ به؛ فلَفظُ الإسلامِ يتضَمَّنُ الاستسلامَ والانقيادَ، ويتضَمَّنُ الإخلاصَ) 582.

وقالَ سُلَيمانُ بنُ عبدِ اللهِ آل الشَّيخِ: (معنى "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا معبودَ بحَقٍّ إلَّا إلهٌ واحدٌ، وهو اللهُ وَحْدَه لا شريكَ له، كما قالَ تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 25] ، مع قَولِه تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل: 36] ، فصَحَّ أنَّ معنى الإلهِ هو المعبودُ؛ ولهذا لَمَّا قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لكُفَّارِ قُرَيشٍ: قُولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ قالوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص: 5]، وقالَ قَومُ هُودٍ: أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا [الأعراف: 70] ، وهو إنَّما دَعاهم إلى لا إلهَ إلَّا اللهُ، فهذا هو معنى لا إلهَ إلَّا اللهُ، وهو عبادةُ اللهِ وتَرْكُ عبادةِ ما سِواه، وهو الكُفرُ بالطَّاغوتِ، وإيمانٌ باللهِ؛ فتضَمَّنَت هذه الكَلِمةُ العظيمةُ أنَّ ما سوى اللهِ ليس بإلهٍ، وأنَّ إلهيَّةَ ما سِواه أبطَلُ الباطِلِ، وإثباتَها أظلَمُ الظُّلمِ، فلا يستحِقُّ العبادةَ سِواه، كما لا تصلُحُ الإلهيَّةُ لغيرِه) 583.

وقالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسَن آل الشَّيخِ: (فدَلَّت لا إلهَ إلَّا اللهُ على نَفيِ الإلَهيَّةِ عن كُلِّ ما سِوى اللهِ تعالى كائِنًا ما كان، وإثباتِ الإلَهيَّةِ لله وَحْدَه دونَ كُلِّ ما سِواه، وهذا هو التَّوحيدُ الذي دَعَت إليه الرُّسُلُ، ودَلَّ عليه القُرْآنُ مِن أوَّلِه إلى آخِرِه، كما قالَ تعالى عن الجِنِّ: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا [الجن: 1-2]، فلا إلهَ إلَّا اللهُ لا تنفَعُ إلَّا مَن عَرَف مَدلولَها نفيًا وإثباتًا، واعتَقَد ذلك وقَبِلَه وعَمِلَ به، وأمَّا مَن قالَها مِن غيرِ عِلمٍ واعتِقادٍ وعَمَلٍ، فقَد تقَدَّمَ في كلامِ العُلَماءِ أنَّ هذا جَهلٌ صِرفٌ، فهي حُجَّةٌ عليه بلا رَيبٍ) 584.

وقالَ المَعصوميُّ الخُجَنديُّ: (معنى لا إلهَ إلَّا اللهُ: لا معبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ؛ لأنَّ الإلهَ هو المعبودُ المطاعُ، فإنَّ الإلهَ هو المألوهُ الذي يستحِقُّ أن يُعبَدَ، وكونُه يستحِقُّ هو بما اتَّصَف من الصِّفاتِ التي تستلزِمُ أن يكونَ هو المحبوبَ غايةَ الحُبِّ، المخضوعَ له غايةَ الخضوعِ، والإلهُ هو المحبوبُ الذي تألهُه القلوبُ بحُبِّها، وتخضَعُ له وتذِلُّ له وتخافُه وتَرجوه، وتنيبُ إليه في شدائِدِها، وتَدعوه في مُهِمَّاتِها، وتتوكَّلُ عليه في مصالحِها، وتلجَأُ إليه، وتطمَئِنُّ بذِكْرِه، وتسكُنُ إلى حُبِّه، وليس ذلك إلَّا لله وَحْدَه) 585.

وقالَ ابنُ بازٍ: (معنى الشَّهادة أن يَشهَدَ بلِسانِه وبقَلْبِه أنَّه لا معبودَ حَقٌّ إلَّا اللهُ، يَشهَدُ بلِسانِه ويُؤمِنُ بقَلْبِه أنَّه لا إلهَ إلَّا اللهُ، يعني: لا مَعبودَ حَقٌّ إلَّا اللهُ، وأنَّ ما عَبَده النَّاسُ مِن دونِ اللهِ مِن أصنامٍ أو أمواتٍ أو أشجارٍ أو أحجارٍ أو ملائكةٍ أو غيرِهم: كُلُّه باطِلٌ، كما قالَ تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج: 62] . هذا معنى شَهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ أن تَشهَدَ عن عِلمٍ ويَقينٍ وصِدقٍ أنَّه لا معبودَ حَقٌّ إلَّا اللهُ، وأنَّ ما عَبَده النَّاسُ مِن دونِ اللهِ كُلُّه باطِلٌ) 586.

وقالَ ابنُ عُثَيمينَ: (معنى شهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أن يَعتَرِفَ الإنسانُ بلِسانِه وقَلْبِه بأنَّه لا معبودَ حَقٌّ إلَّا اللهُ عزَّ وجَلَّ، فكُلُّ ما عُبِدَ مِن دونِ اللهِ فهو باطِلٌ؛ قالَ تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج: 62] ) 587.

فلا تَلتَفِتْ بَعدَ كُلِّ هذا، إلى مَن فَسَّرَ كَلِمةَ التَّوحيدِ بقَولِه "لا خالِقَ إلَّا اللهُ"، وفَسَّرَ الإلهَ بأنَّه "القادِرُ على الاختِراعِ"، وسيَأتي نَقضُ هذا القَولِ وبَيانُ أصلِه وفَسادِه، وأنَّه مِن أقوالِ المُتكَلِّمينَ الفَلاسِفةِ، ومَن سارَ على دَربِهم مِنَ الأشاعِرةِ والماتُريديَّةِ.