عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإيمانُ بِضعٌ وسَبعونَ -أو بِضعٌ وسِتُّونَ- شُعبةً، فأفضَلُها قَولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ 594.

قالَ الطِّيبيُّ: (أفضَلُ الذِّكرِ: قَولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وهي الكَلِمةُ العُليا، وهي القُطبُ الذي يدورُ عليها رحى الإسلامِ، وهي القاعِدةُ التي بُني عليها أركانُ الدِّينِ، وهي الشُّعْبةُ التي هي أعلى شُعَبِ الإيمانِ، بل هو الكُلُّ، وليس غَيرُه) 595.

وقالَ الصَّنعانيُّ: (هذه الكَلِمةُ الشَّريفةُ هي التي أباحَ اللهُ الأرواحَ والأنفُسَ والأموالَ وصانَها بها، وبَعَث رُسُلَه أوَّلَهم وآخِرَهم بدُعاءِ الخَلْقِ إلَيها، كُلُّ رَسولٍ يَقولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف: 59] ، وهي أعلى شُعَبِ الإيمانِ) 596.